الشيخ محمد الجواهري

26

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> هو حجّة والخاص [ كذلك ] نسبة واحدة ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً ، فكما لا يمكن التمسك بالخاص بالإضافة إلى هذا الفرد فكذلك لا يمكن التمسك بالعام بالإضافة إليه » موسوعة الإمام الخوئي 46 : 346 - 347 . ونتيجة الكلام : أن المشكوك كونه مماثلاً للرجل الناظر أو غير مماثل ، أو كون المرأة محرماً نسبياً للناظر أو لا ، ليس فيه أي شيء حجة ودال على عدم الجواز النظر إليه ، إذ إن التخصيص يوجب التنويع ، والمشكوك لا يدخل في الخاص بما هو حجة ، ولا في العام كذلك ، فهو من الشبهة البدوية والمجرى فيها أصالة البراءة لا لزوم الاجتناب . توضيح ذلك : على فرض أن آية وجوب الغض دالة على حرمة النظر إلى جميع البشر فقد ورد عليه التخصيص الدال على جواز النظر إلى المماثل وإلى المحرم ، وبعد ورود التخصيص فالتخصيص لا محالة يوجب التنويع ، بمعنى أنّه يقسم الموضوع إلى قسمين 1 - ما ورد عليه التخصيص 2 - ما بقي تحت العام ، وذلك لاستحالة الاهمال في الواقعيات ، فإنه مع ورود التخصيص لحرمة النظر لكل البشر بما عدا المماثل والمحرم فالباقي تحت العام إما العام على عمومه والمطلق على اطلاقه حتّى لو كان مماثلاً أو محرماً نسبياً كأخته ، أو مقيداً بأنه كل أحد عدا المماثل والمحرم أو مهملاً . أما الاهمال فغير معقول ، وأما إبقاء العام على عمومه بعد التخصيص فأيضاً غير ممكن لفرض ورود التخصيص ، فطبعاً يتقيد عدم جواز النظر لكل أحد بالذي لا يكون مماثلاً وبالذي لا يكون محرماً ، فينقسم الموضوع ويتنوع بعد ورود التخصيص إلى منظور إليه غير مماثل وغير محرم وهو محكوم بحرمة النظر إليه ، وإلى منظور إليه مماثل أو محرم وهو محكوم بحلية النظر إليه . وأما المشكوك كونه مماثلاً أو لا أو محرماً أو لا ، فكما أن انطباق عنوان موضوع المخصص عليه غير معلوم ، فكذلك انطباق عنوان موضوع العام عليه غير معلوم ، فالتمسك بالعموم في المشكوك كونه مماثلاً أو المشكوك كونها محرماً ليس إلاّ تمسكاً بالعموم في الشبهات المصداقية ، كما أن التمسك بالخاص فيه كذلك من التمسك بعمومه في الشبهات المصداقية . وبعبارة اُخرى : أن التمسك بالعام إنما هو من جهة كونه حجة وكاشفاً عن المراد الجدي ،